مؤسسة آل البيت ( ع )
98
مجلة تراثنا
اضطر إلى هذا التحمل لما رأى بطلان كلام ابن حجر . . . كما أنه ترك قول ابن حجر : " يستقربون إلى المسجد منها " لالتفاته إلى أنها حينئذ " أبواب " لا " خوخ " ! لكنه مع ذلك كله نبه على ما نبه عليه السمهودي من أن الأحاديث الواردة تنفي الإذن بجعل " الخوخ " بعد " سد الأبواب " . . . فقال : " وعلى كون المراد بسد الأبواب تضييقها وجعلها خوخا يشكل ما جاء ( 143 ) . . . فعلى تقدير صحة ذلك يحتاج إلى الجواب عنه " . ولكن لا جواب ، لا منه ولا من غيره ! ! ! ثم قال : " وعلى هذا الجمع يلزم أن يكون باب علي كرم الله وجهه استمر مفتوحا في المسجد مع خوخة أبي بكر ، لما علم أنه لم يكن لعلي باب آخر من غير المسجد . وحينئذ قد يتوقف في قول بعضهم : في سد الخوخ إلا خوخة أبي بكر إشارة إلى استخلاف أبي بكر لأنه يحتاج إلى المسجد كثيرا دون غيره " ( 144 ) . أقول : وفي هذا رد على الخطابي وابن بطال ومن تبعهما . . . وعلى ابن حجر نفسه الذي اختار هذا الجمع وهو مع ذلك ينقل كلمات أولئك . . . اللهم إلا أن يقال بعدم ارتضائه لها لما أشرنا إليه سابقا من قوله لدى نقلها : " وقد ادعى . . . " . . حقيقة الحال في هذا الحديث أقول : قد رأيت عدم تمامية شئ مما ذكروا في وجه الجمع بين القصتين ، وأن
--> ( 143 ) ذكر العباس في قضية " سد الأبواب إلا باب علي " غلط ، بل هو حمزة عليه السلام ، لأن العباس أسلم عام الفتح وقصة علي قبل أحد . . . وهذا واضح وقد نبه عليه غير واحد . . . ثم رأيت ابن سيد الناس في عيون الأثر 2 / 336 يذكر طلب العباس واعتراضه في قضية " إلا باب أبي بكر " المزعومة . . . وكأنه لغرض تثبيت قصة أبي بكر ! ! ( 144 ) إنسان العيون 3 / 461 .